محـاولة خجولة

هـيَ مُحـاولةٌ خجــولَـة

إذ طالـمـا أردتُ أن أقـولَ

أحببتُــك مـنُـذُ اللحظـة الأولـى

وتلاشت كلماتي أطيافاً و فُلولا

فمـا رأيت أعظم من الوردِ

لُـغةً وَرَسُــولا

أنت في أنفاسه العِطــرُ

وأنا أسكن منـهً البَــتُولَ


9

همسات جريئة

أمـــوات ….أحياء

كنتُ في مجلسٍ للنساء

أو فَـلأ قُـل بعض النساء

وكان الذهبُ حـاضراً …بسعر البيع والشراء-35

وكانَ الحديثُ شيقاً

 عن الالوان والازياء

والتمثيل والغناء

مواسمِ الصيفِ وحفلات الشِواء

ضاقَ بي المكانُ …

حتى كاد يتلاشى الهـواء

شعرتُ أنَّ لصوتي حشرجة وعناء

خجلتُ من صمتي .. ومن لغة تتشح بالغباء

والشعوبُ على الملأ تُذبَـح

 في ألفِ مدينةٍ قائمٌ  وكربلاء

والجوعُ يعصرُ بطوناً في العراء

وأمـهاتٌ تبيعُ السلامةَ في الضراءِ والضراءْ

كـي تشتري فتاتَ الخبزِ وحبةَ دواء

حزينةٌ أنا على دمعـي…لم أعد أُجيدُ الـبكاء

حـزينةٌ على أنـوثةٍ مـرميةٍ في عُلبِ الطِلاء

وإنسانيتي جُلّــها تَشَــدُقٌ ورِياء

فلا ضَـمَدتُ جريحاً ولا قَـبّلتُ ضريحـاً

كنتُ دائماً بين الأرضِ وبين السَماء

وعرفتُ بالأمسِ في مجلسِ النساء

كيفَ نموتُ ونحنُ الأحياء

وتحيا في قبرِهـا امـرأةٌ

كــالخنســـــاء




ممــــن أغــار؟؟

مـن أخـــبرك ..!!!؟

من قــال:

إنـي لا أغـــار ..!؟

لاتحمـل عروقي  نَزَق  النساء

وأني لا أثور  في الحب  بشراسة  كل الثوار

إذا ما الأمـرُ  شـاء

أنا من في  عشقها  تختصر الاشواق  دفئاً  ودهاء

أنا التقاء  أيلولَ  وأيّار..

الصيف  لـي  إشراقُهُ

أما الشتاء… بعض  من  بكاء

شبه  اعتـــذار

الكـلُّ  في  ذاتي  أنا

ثأرٌ  وفخرٌ …..والسّــماحة  كبـــرياء

لكــن  إذا هبَ الحقـــد  في  صَدري

رأيتني  كـالاعصــار

ليســـت الـغيرة  في  مـذهبـي

انتفاصاً   لمـروءتي  أو انكسارْ

إنـما  الســؤال  باختـــصارْ

امــــــرأةٌ مثلي مِمّـــــن تَغـــــارْ؟؟

-30

في المحظــــــــور

ها قد وقعتَ بالمحظور

خانك الذكـاءُ أم خانك الشعور…!؟

فَجئتَ بلا خجلٍ تخبرني بأن الكونَ من حولي يدور

وأنكَ لاترى امرأةً مثلي ألـقـاً وتفـرداً وحضـور

تزعمُ أنَّ الحبَّ يكسر الحدود وينسفُ الجسور

وتُـصرُّ أنَّ أيامـي رتيبـةٌ يسكن في زواياها الفتور

من أنت..!؟

من أنت حتى تقرر عني كـيف أرضى وكيف أثور ؟

لستُ أسيرة زواجي ..كما تظن ولا يُـضيرُني زوجُ غيور

تَـعلم أني لغيركَ فطلبتني .. وما ذاكَ خلقُ شَـهمٍ جَسـُور

بذور الـهوى ترميها بأرضي ..ولِـمثلك أنا قحط وبُور

هذا الذي تُسميه عِشقاً إنمـا أراه بُهـاناً وزور

ما أنا التي تنقضُ عهدَهـا إن عاهدت أو تجور

ينهـاني عنكَ ربٌ في السماءِ وقلبٌ بين  أ ضلاعي طَهُور

والله لاأراكَ تحبني قَـدرَ ما تحب مطاردة النسور

أين الهوى مِـنـكَ ؟ ولستَ بآخـذ غيرَ القشور

غايةُ الحب أن نعـفَّ فَنَــسمو وأعظمُ الحب ما تحفظـه الصُدور


-14


امـــرأة فوق الوهم

وجــه مستعار

لا تفكر كتيراً

إن الأمـرَ لا يحتمل التأويل

لـلمرةِ الأولى…وربما الاخيرة

سأخبرك بشئٍ من التفصيل

بأن وجهي مُستعارٌ

وقلبي مُستعارٌ 

وإحساسي بكَ

من زَمَــنٍ مُستقيل

انا معكَ بمنطقِ الآخـرين

كي لاتكون امرأة مثلي

كما علموني

من الجاحدين

فَـكانَ أن مرت  أرتال السنين

وأنا أبحثُ عن … نجم في سمائي ،عن دليل

عَن فسحةٍ من الزمنِ

أخلعُ فيها عن كتفي

هذا العبءَ الثقيل

كلّما اكتشفت

كم للأسف أجيد التمثيل

إذا ما هبت عاصفةٌ من التقبيل

في ليلٍ بارد طويل

لا تفكر كثيراً

هي جُـملَـة لا تحتمل التأويل

وَجــهُـكَ في ذاكرتي

مجــردُ طيفٍ لِعِـابر سبيل 

قمر 

عامٌ مضى…. عامٌ يأتي

 

كلما  انطفأ  عامٌ

 

اشتعلتْ  ذاكرتي …

 

مرّ  سرب السنين  قربَ  نافذتي

 

كسحابةٍ  تنهمرُ  تفاصيلُها

 

على  زوايا  الطُرُقِ

 

حينَ  كنتُ  أطاردُ

 

حباً  تصورْتُهُ …

 

و  حباً  عشتُهُ …

 

و  حباً  انسلّ  كالرملِ  من  يدي

 

و  اليوم

 

بقايا الصورِ  على  الورقِ

 

أمسَتْ  شاهداً  على  مرورِ  الوقتِ

 

و  على  وحدتي ………….

 

أطالِعُ  أُفولَ  نجمٍ  في السماءِ

 

و  انكماشَ  الجلدِ  فوقَ  وَجنتي

 

عامٌ  مضى…..  عامٌ  يأتي

 

ألتفُ  على  أخطائي  مُراوِغةً

 

لتصيرَ  فصلاً  مُملاً  في الحكمةِ

 

و  تجاربي  على مرارتها

 

ترتدي  شُعلَةَ  السِراجِ

 

في غربتي …

 

و  أسألُ  هل يا تُرى

 

عِشْتُ  أيامي  كما  أشتهي

 

حتى تنتهي ؟ ؟  ….

* * * * *

 

من عام  إلى  عامٍ

 

بغضِّ  النظرِ  عن العددِ

 

نحملُ   الحلمَ  زادَ  الخائفِ  الوَجلِ

 

نخشى  انفراطَ  الأماني

 

و  رحيلَ  الموْجِ  للزبدِ  ….

 

و تبقى  فسحةُ  الأملِ

 

شيءٌ  من الشِعرِ ….  و  الغزلِ

 

مراكبَ  الروحِ  و  الجسدِ

 

من  عامٍ  إلى  عامٍ …

 

و بغضِّ  النظرِ  عن  العددِ

 

 

 

 

 

 

2010

كل عام و أنتم  بخير

محبتي … رزان

خـــارطة العالم

تَقْتُلُني هذي الخارطةُ

على الجدران

خرساءُ إلى حدِّ الفجيعةِ

بلهاءُ حتى الإدْمانْ

أُمَرّرُ إصبعي علَيْها

أبحثُ عن بقعةٍ منْ أمانْ

عن ضوْءٍ شارِدٍ يغمِرُني

عن بَحْرٍ لا تَتلاطَمُ أمواجُهُ

فتُغرٍقَ السفينةَ والرُبانْ

أبحثُ عن وَطَنٍ

لا يخافُ الطيرُ لو غنَّى

خارجَ السِرْبِ أنْ يُهانْ

أن يقتاتَ الغربةَ

حتى آخرِ قطرةِ ماءْ

مَريرٌ طَعْمُ الهِجرة

مريرٌ ذُلُ الحرِمانْ

يا أيتُها المعلَّقَةُ الأزلية

على حائطِ النِسيانْ

لو تعلمين

وأنتِ ساكنةٌ كالموتِ

أنكِ مسكونةٌ بالحربِ

بالمجاعاتِ… بالطوفانْ

يبتلعُ الإخْوَةَ في آنْ

يتصارعونَ في ساحاتِ القهرِ

على حَفْنَةِ تُرابٍ

وجُرعَةِ ضوءٍ وسَرابْ

فيموتُ الصبحُ القادمُ قبلَ مجيئِهِ

ويموتُ الرجالُ في أقبيةِ الزُكامْ

وزفيرِ الدخانْ


يا جدتي

من سالِفِ الأوانْ

حزني يرتجفُ كحبةِ قمحٍ

في بستانْ

الكلُ أهْلٌ وجيرانْ

يأكلونَ بعضَهُمْ سِرَاً وعَيَانْ

ينامونَ على أسِرِّتهم بحقْدِهمْ

يزرعونَ أراضيهمْ في الصباح

سُماً وألْغاماً وصِياح

وفي موسِمِ الحَصَادْ

يقطفونَ الحِمَمَ مِنْ فم البُركانْ

الجميعُ في نِهايةِ الأمْرِ خاسرٌ

كلُّهمْ في رَحِمِ الأرضِ مُدانْ


لَسْتِ أيتُها العجوزُ

مسؤولةًعن فصولِ

التيهِ والخوف والطُّغْيانْ

لكنني أكَرهُ أن أراكِ

ممزقَةً.. مُبَعْثَرَةَ الأَشْلاَءْ

ضحيةً لأهوائِنا وغَبَائِنا

وطواحينِ الهواءْ

مُعلَقَةً على جِدارِ الصَمْتِ

تبكينَ أحقـَادَنا وأولادَنا

وَمَا زلنا من العصورِ الحجريةِ

حَتى الآنْ

تغرينا النارُ والصَوانْ

فَنُشْعِلُ الحرائقَ ونَبْكي
..
نسأَل الله

ونبايع الشيطانْ.