كانت على الهـاتف تقول :<< اسمعي
جَـاءَ بالأمس ليخبرَنــي
بأنـي حبيبَتُــــهُ
وحـلمٌ يُبــحرُ في ذاكــرةِ الصِـبا
وشكوى الدمعِ
قال: إنـي كـالزّهــر …أُلَـــوِنُ أفــراحـَه
حَسناءُ كـالــفُلِّ …كـالفجر يَلـــثُمُ على استحياءٍ
مَـواسم الطَـلّ
كـان رقيقاً كـالطفلِ
واسعاً… رَحبــاً كـالسهلِ
أقسمَ أنْ لا امــرأةً مثلي
يقيمُ الشوقُ على عتباتِ أهدابِها
ويُلقي بِظلالِ الطيفِ عند بابها
كأنّ الحب َبعضُ فضلي>>
كــــــانت على الهاتف تقولُ …. وتقول
وأنا بين همهماتٍ لا أذكُـــرُها
ونظراتٍ يسكنها الذهول
تسلّلَ الخوفُ نحوي
يسبقُه الفضول
ذاكَ الصوتُ الخجــول
يعانقُ السرابَ دونَ أن يعي
وما زالت تقول : اسمعي
وَأنـا أحاول عَبَثاً
أن أقول : ارجــــعــــي….
أنتِ تقتاتين الوهــم ومرارَةَ الوَجَعِ
فحبييُك المزعومُ
كــــــان بالأمـــــس
طُــــــــوال الوقـــتِ …….. هنـــا
معي
