قطرةُ ندى

دخلتِ إلى مكتبي مثل قطرةِ ندى

 

وفي عينيكِ شراعٌ  يجوبُ  المدى

 

تحدثتِ

 

لم  أسمع  من  رنين  الصوتِ

 

إلا  الصدى

 

وأنا  أحسُبُ… كم  من عمري  قد  مضى

 

أبحثُ  عنكِ  دونَ  هدى …!؟

 

شعرتُ  أن  السنينَ

 

قبلكِ  أتلفتُها  سُدى

 

وانتهى  لقاؤُنا  سريعاً  كــما  بدا

 

وخرجْتِ  بتيِه  فراشةٍ …في الرُبى

 

لم تسمعي  أنينَ  صمتي

 

لم تعلمي  أنَ  قلبي

 

بينَ  أضلعي  قد  بكــى

 

وأني  عِشْتُ  العُمْرَ  مُخـتَــزَلاً

 

في  خمس  دقائقَ

  

و كــــفــــى

 

الفراشة و النملة

 

 

الفراشة  و النملة

 

 

تلك  الساحرة ُ تهرع  من  فنن  إلى  فنن… تداعبُ   وردة  ,  تغازل   زهرة ..  تنساب  كأغنية  عشق  من  فم  التوليب  إلى  وجْنة  الجوريّ  بخفة  الريشة  و انسكاب  العطر  على جيدٍ  من  ذهبْ..

جناحاها  قصيدتان  مطرزتان  بأهازيجَ  شعبية  و  مواويلَ  من  قصبْ..

فراشةٌ  تحمل  الضوءَ  في ثناياها  ..  كلما  حلّقتْ  ارتقعَ  معها  قوسُ  قزح  إلى اللا محدود …  إلى المدى … إلى  أبعدَ  من التاريخ  و  أقربَ  من رفيف  الهوى.

لا  تراها في  سربِ  فراشاتٍ  ملونة…  هي  دوماً  مستقلة

رَسْمُها … عشقُها … سفرها … لونها …  حتى  إن  قررتْ  أن  تموت  !!! 

 تأبى  إلا  أن  تكونَ شهيدةَ  النور ..

وحيدةً  على نعشٍ  من  ضياءْ…

ملحمةً  لأنثى  من لون  و  كبرياءْ.

 

أما  صغيرتي  السوداء …..   المفعمةُ  بالصبر  و  التفاني …..  تردد من  أول  خيوط  الفجر  وحتى  آخر  ملامح  المساء  كلَ  ما  حفظتْهُ  من  تراتيلَ  و  أغاني ..  ربما  تعينُها  على  يومها  الحافل  بالمهام  الجسام

تمضي  من  زاويةٍ  إلى  حجرٍ إلى  ركن… إلى آخر  جراح  الأرض  بحثاً  عن  قليلٍ  من  الزاد  و  التقدير  بكثير  من  الجهد  المرير  فلا  تكاد  تملك  وقتاً  تنظر  فيه  أبعد  من  موطئ  رِجْلها في  الزحام……  و   ربما  مضى  من  العمر  ما  مضى  دون  أن  ترى  صفحةَ السماء  أو  وجه الفجر يأتي  بغير سلة  الأعباء.

و  تبقى  نملتي  الصغيرة  تدور  في  نفس  الدائرة  السوداء,  واحدةً  من  ألفِ  ألفِ  ألفِ  نملةٍ , غايةً  في  الذكاء  أو  غاية  في  الغباءْ !!

مَن  يستطيع أن  يميزَ  وجهَ  النملةِ  الحمقاءْ!!!!

و  تضيعُ  في  مجاهلِ  الألوف……………………………..

لا  يعبأُ  برحيلها  في  أقبية  المؤونة  تحتَ  الأرض  إلا  شيءٌ  في  صدري  يؤرِقُني..

 

تلكَ  القتيلةُ  بهَمِها  و  بردِ  الشتاءْ …

 

ألمْ  تحلُمْ  ساعةً  أن  تعيشَ  في  دفءٍ  و  أنْ  ترحلَ  في  علياءْ !!!

 

لعلنا  نرى  شيئاً  من  أنفسنا  في طقوسِ  الفراشةِ  و  النملةِ  ..  رجالاً  و  نساء ..

 

رزان

أشعر بالبرد

كانت كلماتُك موقِداً 55

أتدفأُ به فأزدادُ أنوثةً وإشراقا

فأين هـي ….!!؟

تمسحُ الغربةَ عن وجهي

تفيضُ كالشهدِ مذاقا ..؟

قل أي شئٍ ..

بفتورِ كاسرٍ …أو بفرحٍ غامرِ

أخبرني أنّ ما بيننا

وهمٌ بين الحب والصداقه

أنا لا أطلبُ شكلاً محدداً

لهذي العلاقه

تكفيني ضمةُ كلماتٍ

تفتح لقلبي آفاقا

فهل تبخلُ بالدفءِ …!؟

وقد عهدتُ الحرفَ منكَ

يشعل أنفاسي عِطـراً

كما البخورُ

طابَ في مجاِلسِنا احتراقا


AVATAR

حضرتُ بالأمس فيلم Avatar…

هذا الفيلم الذي كما هو معلوم حقق أعلى الإيرادات في تاريخ السينما منذ نشأتها إلى اليوم. و يُرجَح السبب إلى الجودة البصرية و السمعية العالية للفيلم و إلى استعمال آخر التقنيات الالكترونية في زمن الكمبيوتر و معجزاته.

لكن وقفتي هنا ليست لأُثمن جودة صناعة هذا الفيلم و إن كنتُ طبعاً لا أبخسها حقها… إنما حقيقة استوقفتني قصة الفيلم التي تدور حولها الأحداث على مدار أكثر من ساعتين ….  و هي ببساطة شديدة قصة قوم يدافعون عن أرضهم ووجودهم و يقفون في وجه الغزاة …  و كما في قصص البطولات فإن هؤلاء القوم لا يملكون  إلا إيمانهم بالأرض و الحق و أسلحة تكاد تكون بدائية مقابل ما يملك أعداؤهم من جبروت و سطوة في شكل طائرات و روبوتات عالية الكفاءة و مجهزة بكل وسائل القصف و التدمير.

بطريقة هوليوودية تخطف الأنفاس و باختصار شديد  ينتصر هذا الشعب المؤمن الموحَد على عدو لم يفهم غير لغة العنف  و القتل دون وجه حق.

هنا …………….. تجتاحني موجة من التساؤلات في وقفة تأمل طويلة

 

 

  1. هل المقاومة حق مشروع لكل من أُهين تراب أرضه بدنس الأطماع و الأحقاد…  أم هي قصة فيلم نصفق لأبطاله عند انتهاء العرض؟؟

  2. لماذا تتبنى هوليوود قصص المقاومة و البطولة على الشاشة الذهبية في حين توصم هذه القصص على أرض الواقع بأعنف المسميات و أقساها؟؟

  3. لماذا تُغيَر المسميات حسب قانون القوي و الضعيف؟؟

  4. كيف يصل إعلام الغرب بحبكة درامية و مؤثرات صوتية إلى عقول و قلوب ملايين البشر على هذا الكوكب…  و لا يصل صوت أم مفجوعة بولدها  أو قرية منكوبة بأهلها و دورها إلى ضمائر الساسة و العامة إلا من رحم ربي؟؟

  5. لماذا لم نخرج حتى اليوم من عقدة ( الخواجة) و نبارك كل عطاءاتهم بانبهار شديد؟؟

  6. لماذا لا يصل صوتنا و نحن أصحاب حق إلا إلى منابر البرامج ( الديكية )  حيث يتصارع الجميع في مبارزة كلامية لا تسمن ولا تُغني من جوع؟؟

Avatar فيلم نحن أبطاله في الواقع لكننا مع كل هذا الانقسام و التشرذم و التخوين ما زلنا بعيدين جداً عن نهاية الفيلم السعيدة

 

 

لعل مخرج هذا الفيلم صنعه في استوديوهات الغرب و عينه على ما يجري في الشرق و ربما كان قصده ( فلسطين ) أو  PALASTAR

 

رزان أياسو

16.02.10

إحساس مُعلّب

لا  تُحضِر  ورداً  في عيدِ العشاق

 

ولا  تدّعي بعضَ  الأشواق

 

على بطاقةٍ  مُسبقةِ الصُنعِ

 

باردةٍ  كالشمعِ …

 

لأني  في  الأعماق

 

لا أُؤمِنُ  بعيد  الحمقى

 

يحملونَ  الوردَ  و الشوقَ

 

و ليس يذكرُ  معظَمهم

 

تاريخَ  أولِ  لقاءْ

 

حين صار القمرُ  صديقاً

 

يحمل   الهمومَ  و الأسرارْ

 

و تدور السنون…  فجأةً

 

تختلطُ  الأسماءُ  و الأشياءْ

 

و تضيعُ  من  ذاكرتهم

 

سنابلُ  القمحِ  و  مزارعُ  الأقحوانْ

 

و  يختارونَ  شباطْ ..  بكل  اعتباطْ

 

ليصيرَ  موسمَ  العشقِ

 

في  زمنٍ..  صارتْ  فيه

 

المشاعرُ  مبرمجهْ ….  مثلَجَهْ

 

تحت  الطلبِ ..  أو  قيْدَ  الإنشاءْ

 

- – - – - – - -

 

أنا  أكرهُ  الإحساسَ  المُعَلّبْ

 

و  الحديثَ  المُرَتَبْ

 

لأني  أُؤمِنُ  بالعفويةِ  و  البساطةْ

 

و  أُحبُ في  كل  فصولِ  السنةِ

 

بلا  إذْنِ  القديسين ..

 

و  بغيرِ  وَساطةْ

 

فإنْ  جئتَ  لموعدي

 

فتعالَ  بُفلّهْ

 

ولا  تقلْ  شيئاْ

 

يكفيني  قلبُكَ  واحَةً

 

و ساعدُكَ  ظِلّاْ

 

بعضُ  الكلامِ  كنفيسِ  الدُر

 

يزدادُ  سِحراً … إذا  ما  قلَّ. 

ســـــراب

 

كانت على الهـاتف تقول   :<< اسمعي 

جَـاءَ بالأمس ليخبرَنــي

بأنـي حبيبَتُــــهُ

 

وحـلمٌ يُبــحرُ في ذاكــرةِ الصِـبا

وشكوى الدمعِ

قال: إنـي كـالزّهــر …أُلَـــوِنُ أفــراحـَه

حَسناءُ كـالــفُلِّ …كـالفجر يَلـــثُمُ على استحياءٍ

مَـواسم  الطَـلّ

كـان رقيقاً  كـالطفلِ

واسعاً… رَحبــاً  كـالسهلِ

أقسمَ أنْ  لا امــرأةً  مثلي

يقيمُ الشوقُ على عتباتِ أهدابِها

ويُلقي  بِظلالِ  الطيفِ عند  بابها

كأنّ الحب َبعضُ  فضلي>>

كــــــانت على الهاتف  تقولُ  ….  وتقول

وأنا  بين همهماتٍ  لا أذكُـــرُها

ونظراتٍ  يسكنها  الذهول

تسلّلَ الخوفُ نحوي

يسبقُه  الفضول

ذاكَ  الصوتُ  الخجــول

يعانقُ  السرابَ  دونَ أن  يعي

وما زالت  تقول  :  اسمعي

وَأنـا أحاول  عَبَثاً

أن أقول : ارجــــعــــي….

 أنتِ  تقتاتين  الوهــم  ومرارَةَ  الوَجَعِ

فحبييُك  المزعومُ

كــــــان  بالأمـــــس

طُــــــــوال  الوقـــتِ ……..  هنـــا

معي

-42

محـاولة خجولة

هـيَ مُحـاولةٌ خجــولَـة

إذ طالـمـا أردتُ أن أقـولَ

أحببتُــك مـنُـذُ اللحظـة الأولـى

وتلاشت كلماتي أطيافاً و فُلولا

فمـا رأيت أعظم من الوردِ

لُـغةً وَرَسُــولا

أنت في أنفاسه العِطــرُ

وأنا أسكن منـهً البَــتُولَ


9

همسات جريئة