AVATAR
حضرتُ بالأمس فيلم Avatar…
هذا الفيلم الذي كما هو معلوم حقق أعلى الإيرادات في تاريخ السينما منذ نشأتها إلى اليوم. و يُرجَح السبب إلى الجودة البصرية و السمعية العالية للفيلم و إلى استعمال آخر التقنيات الالكترونية في زمن الكمبيوتر و معجزاته.
لكن وقفتي هنا ليست لأُثمن جودة صناعة هذا الفيلم و إن كنتُ طبعاً لا أبخسها حقها… إنما حقيقة استوقفتني قصة الفيلم التي تدور حولها الأحداث على مدار أكثر من ساعتين …. و هي ببساطة شديدة قصة قوم يدافعون عن أرضهم ووجودهم و يقفون في وجه الغزاة … و كما في قصص البطولات فإن هؤلاء القوم لا يملكون إلا إيمانهم بالأرض و الحق و أسلحة تكاد تكون بدائية مقابل ما يملك أعداؤهم من جبروت و سطوة في شكل طائرات و روبوتات عالية الكفاءة و مجهزة بكل وسائل القصف و التدمير.
بطريقة هوليوودية تخطف الأنفاس و باختصار شديد ينتصر هذا الشعب المؤمن الموحَد على عدو لم يفهم غير لغة العنف و القتل دون وجه حق.
هنا …………….. تجتاحني موجة من التساؤلات في وقفة تأمل طويلة
-
هل المقاومة حق مشروع لكل من أُهين تراب أرضه بدنس الأطماع و الأحقاد… أم هي قصة فيلم نصفق لأبطاله عند انتهاء العرض؟؟
-
لماذا تتبنى هوليوود قصص المقاومة و البطولة على الشاشة الذهبية في حين توصم هذه القصص على أرض الواقع بأعنف المسميات و أقساها؟؟
-
لماذا تُغيَر المسميات حسب قانون القوي و الضعيف؟؟
-
كيف يصل إعلام الغرب بحبكة درامية و مؤثرات صوتية إلى عقول و قلوب ملايين البشر على هذا الكوكب… و لا يصل صوت أم مفجوعة بولدها أو قرية منكوبة بأهلها و دورها إلى ضمائر الساسة و العامة إلا من رحم ربي؟؟
-
لماذا لم نخرج حتى اليوم من عقدة ( الخواجة) و نبارك كل عطاءاتهم بانبهار شديد؟؟
-
لماذا لا يصل صوتنا و نحن أصحاب حق إلا إلى منابر البرامج ( الديكية ) حيث يتصارع الجميع في مبارزة كلامية لا تسمن ولا تُغني من جوع؟؟
Avatar فيلم نحن أبطاله في الواقع لكننا مع كل هذا الانقسام و التشرذم و التخوين ما زلنا بعيدين جداً عن نهاية الفيلم السعيدة
لعل مخرج هذا الفيلم صنعه في استوديوهات الغرب و عينه على ما يجري في الشرق و ربما كان قصده ( فلسطين ) أو PALASTAR
رزان أياسو
16.02.10
February 17, 2010 في الساعة 1:16 AM
بالفعل مس رزان .. راودتني خواطر قريبة جداً من أفكارك ..
وتذكرت أيضاً شو عملوا الأمريكان بالهنود الحمر .. وشو عم يصير بكل دول العالم الفقرة والمستضعفة ..
أثرت فيني كثيراً جملتك هذه: “كيف يصل إعلام الغرب بحبكة درامية و مؤثرات صوتية إلى عقول و قلوب ملايين البشر على هذا الكوكب… و لا يصل صوت أم مفجوعة بولدها أو قرية منكوبة بأهلها ودورها إلى ضمائر الساسة والعامة إلا من رحم ربي؟؟” وعد الله لنا بأنه سيصل صوتونا يوماً ما ..
February 17, 2010 في الساعة 6:40 AM
شكراً أحمد على هذه المشاركة الوجدانية
لك دائماً كل الشكر و التقدير
تحية….. رزان
February 17, 2010 في الساعة 12:58 PM
المشكلة ان قصة الفيلم ليست السبب بنجاحه وانما المؤثرات السينمائية هي من اثرت في الناس.
ربما علينا ان نرسل عدة اطفال فلسطينين للقمر لتصوير فيلم هناك وقتها يمكن يلتفت العالم لقضيتهم ويتعاطف معهم
February 17, 2010 في الساعة 2:34 PM
عامر
مرحبا بك و بالمداخلة الطيبة
فعلاً من المصيبة بمكان أن تحرك المؤثرات التقنية أحزاننا و أفراحنا و أحلامنا و لا يحرك الواقع المرير إلا صيحات تضيع في الهواء.. على أن الأمل يبقى في غد أجمل
شكراً لحضورك
رزان
February 17, 2010 في الساعة 4:00 PM
دعينا نقول
لابد للظلم ان يندثر
لابد لليل من صباح
لابد للقيد من أن ينكسر
لابد الشمس ستستطع مجددا مهما الليالي بنا طالت
كل ليل
February 17, 2010 في الساعة 4:01 PM
دعينا نقول
لابد للظلم ان يندثر
لابد لليل من صباح
لابد للقيد من أن ينكسر
لابد الشمس ستستطع مجددا مهما الليالي بنا طالت
لكِ دائما جزيل الشكر
February 18, 2010 في الساعة 4:15 AM
ونبقى محكومون بالأمل……………… تحيتي رشيد
February 18, 2010 في الساعة 4:38 PM
تحية طيبة سيدة رزان..
كوني دراستي إعلامية أكاديمية
سأجيبك من صلب الواقع الإعلامي
بداية أطرح لك مقارنة بسيطة:
جرة غاز تنفجر في إحدى ضواحي بيروت .. هذا الخبر نراه خلال ساعات دقيقة
ستضج به كل الناس وسيعلم به من قطن مصر والسعودية والشام
بالمقابل .. ربما أكثر من 90 % من العرب
لا يعرفون أن هناك أربع حروب تدو رحاها في اليمن والسودان والصومال وموريتانية؟؟؟
ما هذه المفارقة الكبيرة
السبب فيها : هو قوة الإعلام اللبناني
وهذا الاسقاط .. نقيسه على قوة الإعلام الغربي قياساًُ للإعلام العربي
الذي لا يقوم إلا بعملية الاستيراد للأفكار ةالبرامج والأخبار وكل شيء
من جهة أخرى .. أنه ولو فرضنا أن العرب حركوا أدمغتهم ليتقلو من دور الفأر إلى دور القطة
فإن الشرطي الأمريكي سيحول دون ذلك
نرى أن قناة المنار عندما أصبحت سلاحاً فتاكاً يصل مداه للعالم
توقف بثها في أوروبا..
في حين أن الأوروبين سمحوا لمئات قنوات الجنس ومجاناً في عالنا العربي
هي حرب لكن بطريقة أخرى
وأدهى
وأخطر
الآن أمبرطور العالم برأيي الشخصي
هو روبرت ميردوخ
February 19, 2010 في الساعة 10:47 AM
ماهر
هذا تحليل علمي صحيح و متوازن و لا أحد يشكك في قدرة الأعلام و سطوته… المشكلة أننا على دراية تامة بكل ما تفضلت به لكننا حتى اليوم لا نعرف أكثر من تحليل الأمور و لا يكاد يخفى عليك كثرة المحللين السياسيين الذين فاضت بهم تلفزيوناتنا… فماذا صنعنا بكل هذا التحليل و الاستدلال و إلقاء المواعظ و الخطب
أنا لا أريد رسم صورة سوداوية للأمور لأنني أؤمن بغد أكثر إشراقا رغم كل شيء
دائماً أنتظر مرورك.. ليفوح العطر
رزان
February 20, 2010 في الساعة 6:30 PM
عي فعلاً سياسة الاقوى , الذي يستطيع ان يغير المفاهيم , ويضع قاموساً لنفسه فيجعل الابيض اسودً والاسود ابيض , وهو يرى ذلك من حقه لأنه يرى انه الاقوى , وليس ذلك بغريب فالتاريخ يعلمنا ان من يمتلك الكثير يمتلك القليل , فهو يدين اعمال المقاومة في الارض المحتلة ولكن عملية اغتيال القيادي في حماس بالفترة الاخيرة الشهيد المبحوح , الذي تم قتله بتغطية غربية وربما من بلدان صناع هذا الفلم لا ينعنتون ذلك ولا اضعف الايمان يُدينوه, فعلاً هو فعل القوي وتحكمه بالضعيف
نظرة ثاقبة سيدة رزان , دمتي بسلام
March 22, 2010 في الساعة 2:17 AM
بعد السلام عليكم اتمنى ان تكونوا بخير جميعا رغم انني لا اج الخير هذا في امه ماتت منذ فتره كبيره 62 عاما من الذل لم تكفي ولم تشبع لا العرب ولا العالم على ماساتنا الجميع يتاجر بالقضيه لانها تدر مال فكيف لنا ان نرى طعم الحريه وقتها سيتوقف ضخ الاموال فحسبي الله ونعم الوكيل
March 22, 2010 في الساعة 1:05 PM
و لكننا لم نزل محكمومين بالأمل…
شكراً للمداخلة..
رزان
April 24, 2010 في الساعة 10:04 AM
المؤمن القوي خير و أحب الى الله من المؤمن الضعيف و نحن لم نثبت قوتنا بعد لكي يلتفتو إلينا رزان هل تحبين مجالسة السطحيين لوقت طويل؟؟كيف يكون تأثيرهم عليكي؟من جهتي لا استطيع مجالستهم إلا مجاملة و والله لا تكبراً فكيف نبتغي منهم أن يلتفتو إلينا و نحن سطحيين و ضعفاء اقتصادياً و و و وغير ذلك الكثير على كل الأحوال ما يصبّرني هو بأني سمعت الآية”و أعدّو لهم ما استطعتم من قوة “و المفرح بأن القوة العسكرية لم تكن شرط ملزم بل من الممكن أن يكون اليراع سلاح و الأعمال الاقتصادية التي تدعم اقتصاد البلد سلاح و أنا أرى كل الأمل بوجود امثالك و بدوري أقدّم مشروعاً أيضاً يثلج صدور قوم مؤمنين و أعتبره سلاحاً بإذن الله في وجه الأعداء الذين يعملون على طمس هويتنا و تجريدنا من تاريخنا فادعي لي بالتوفيق الذي اتمناه لك أيضاً.
April 24, 2010 في الساعة 11:30 AM
بيسان
ما زال فينا خير كثير…. لكن البعض يريد أن يسلَط الضوء على نقائصنا و عيوبنا و حسب و هذا ظلم كبير و إني على ثقة من التغيير للأفضل بهمة و عزيمة الكثيرين من الشباب الواعي و المثقف…
دعائي بكل التوفيق لك عزيزتي و لكل قلب نابض بالحب و العطاء
رزان