الفراشة و النملة
تلك الساحرة ُ تهرع من فنن إلى فنن… تداعبُ وردة , تغازل زهرة .. تنساب كأغنية عشق من فم التوليب إلى وجْنة الجوريّ بخفة الريشة و انسكاب العطر على جيدٍ من ذهبْ..
جناحاها قصيدتان مطرزتان بأهازيجَ شعبية و مواويلَ من قصبْ..
فراشةٌ تحمل الضوءَ في ثناياها .. كلما حلّقتْ ارتقعَ معها قوسُ قزح إلى اللا محدود … إلى المدى … إلى أبعدَ من التاريخ و أقربَ من رفيف الهوى.
لا تراها في سربِ فراشاتٍ ملونة… هي دوماً مستقلة
رَسْمُها … عشقُها … سفرها … لونها … حتى إن قررتْ أن تموت !!!
تأبى إلا أن تكونَ شهيدةَ النور ..
وحيدةً على نعشٍ من ضياءْ…
ملحمةً لأنثى من لون و كبرياءْ.
أما صغيرتي السوداء ….. المفعمةُ بالصبر و التفاني ….. تردد من أول خيوط الفجر وحتى آخر ملامح المساء كلَ ما حفظتْهُ من تراتيلَ و أغاني .. ربما تعينُها على يومها الحافل بالمهام الجسام
تمضي من زاويةٍ إلى حجرٍ إلى ركن… إلى آخر جراح الأرض بحثاً عن قليلٍ من الزاد و التقدير بكثير من الجهد المرير فلا تكاد تملك وقتاً تنظر فيه أبعد من موطئ رِجْلها في الزحام…… و ربما مضى من العمر ما مضى دون أن ترى صفحةَ السماء أو وجه الفجر يأتي بغير سلة الأعباء.
و تبقى نملتي الصغيرة تدور في نفس الدائرة السوداء, واحدةً من ألفِ ألفِ ألفِ نملةٍ , غايةً في الذكاء أو غاية في الغباءْ !!
مَن يستطيع أن يميزَ وجهَ النملةِ الحمقاءْ!!!!
و تضيعُ في مجاهلِ الألوف……………………………..
لا يعبأُ برحيلها في أقبية المؤونة تحتَ الأرض إلا شيءٌ في صدري يؤرِقُني..
تلكَ القتيلةُ بهَمِها و بردِ الشتاءْ …
ألمْ تحلُمْ ساعةً أن تعيشَ في دفءٍ و أنْ ترحلَ في علياءْ !!!
لعلنا نرى شيئاً من أنفسنا في طقوسِ الفراشةِ و النملةِ .. رجالاً و نساء ..
رزان
هذا الموضوع كتب في March 1, 2010
في الساعة 1:42 PM ومصنف بهذه التصنيفات: أشعاري.
يمكنك متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0.
يمكنك أن تكتب تعليقاً, أو تعقب على الموضوع من موقعك.
March 5, 2010 في الساعة 2:28 PM
تحية لقلمك
والف تحية لنبضك
دمت بكل خير
March 6, 2010 في الساعة 1:56 PM
لك رشيد أيضاً أرق التحية
يا مرحبا
رزان
April 17, 2010 في الساعة 8:00 PM
أحرقت أوراقي الصفراء
قشرت جدار الزمن
***
لبست تاج الغار
و حملت غصن الزيتون
و أتيت بالحمائم البيضاء
لترفرف على احتفالي
***
سأعلن اليوم
مجيء الربيع
و انقضاء الليل
و رجوع الحياة
***
بل ساعلن بدء الحياة
بعد طول انتظار
April 18, 2010 في الساعة 12:06 PM
بشر
مرحبا بالربيع القادم بعد طول انتظار
قد أزهرت بالحب أوراقي
مرورك أنعش صفحاتي
رزان
April 21, 2010 في الساعة 11:46 PM
انت من كوكب آخر رائعة
April 22, 2010 في الساعة 10:43 AM
بيسان
لطالما أحببتُ هذا الاسم…. أنا أشكر حضورك و دعمك لأن هذا يشد من همتي و يبارك النصوص لتبدو أكثر شفافية …
أنا لستُ من كوكب آخر كما تفضلتِ … و الدليل جراحٌ لم تلتئم بعد و محاولات على الأرض لعلي أحَلّقُ يوماً
كل الحب بيسان
رزان
May 10, 2010 في الساعة 8:42 AM
جميل أن نرى العالم من عين الشاعر, فهو يأخذ زاويته الخاصة للتقاط صوره, وجميل أن نرى العالم ينزف من قلمه… للفراشات أفقها الخاص ولكلماتك أيضاً……شكرا لإحساسك المرهف و”كاميرتك” الشفافة….
May 10, 2010 في الساعة 10:57 AM
بل الشكر لمرورك الساحر ….. د. باسم
شكراً من القلب
رزان