الحوار

وماذا بعدَ الحوارِ!؟

لم نترك شيئاً لم نُثرهُ

إني لاشعرُ بالدوارِ

تكلمنا كثيراً دونَ جدوى

والتهمت ْ تاريخنا ألسنة ُ النارِ

أربع سنواتٍ مضت

كنتَ  فيها  طهري و عاري

قاومتُ لأجلكَ  الدنيا

كم كان  سيئاً اختياري

فارقُ العمرِ خطيرٌ ..أخبروني

وما  عدلتُ عن  قراري

خلوتُ  إلى نفسي  مرةً

فساءني  أنكَ  وريثُ  التتارِ

تحكم ُ إذا ما ضمَنا  بيتٌ

بمنطقِ  الشهريار

مازال يسكنُ  فيكَ

شبحُ  السيدِ  والجواري

وأنا  ماعُدتُ  أحتملُ

قد طالَ  صبري و انتظاري

إنْ  كان البقاءُ  يُدمرني

فلا بدّ  من الفرارِ

هزيمتي  أنتَ

و رحيلي صارَ أوْجَ  انتصاري

قمر 14

 

 

جاءتْ  كنبوءةٍ  سِحْرِيَةْ

 

مِن  وَهْج الشرْق

 

و روحِ الأحلامِ الوَرْديةْ

 

جاءتْ  بصُحْبَةِ  الشوْقِ

 

و الدفءِ  و  العِطْرِ

 

فصارَ  للزمانِ  هويّةْ

 

عَلَمتْني  الحُبَ  العظيم

 

ففاضَتْ جوارحي  نُبْلاً  

 

و  أماني  سَخّيَةْ

 

(  مايا )  سماءُ  البِشْرِ 

 

و  طلْعَةُ  الشمسِ  البهيّةْ

 

هي فجْرُ  أُمومتي

 

و  اكتِمالُ  أُنوثتي

 

ربيعُ  الكونِ  بأشهى  صَبِيّةْ

 

أَحبَبْتُ  لأجلِها  حياتي

 

رأيْتُ  في  عينيْها

 

بعضَ  ذاتي  الفَتِيّةْ

 

سَكَتَ  الجمالُ  عن  وصفِها

 

خَجَلاً …….

 

و  ما  زالَ  للحُبِ  بقيةْ

 

 

رزان

 

 

تحية إلى نزار

1ن

حينَ  يمضي  الكبارُ

تضيقُ  العبارةُ

كأنما هيَ  انتحارُ

لكنْ عندما  يُقالُ

نــــــــــزارُ

تفتحُ  مدائنُ  العشقِ أبوابها

يصيرُ  الحضورُ  أقوى من  الغيابِ

و يغدو الموتُ  حادثاً  طارئاً

ما لهُ اعتبارُ

يأتيكَ  نزارُ طفلاً شهياً

عينانِ من دفءٍ و فيروزٍ

وشفاهٌ  يولدُ  منها  النُضارُ

من يختارُ ؟

بين  الفلِّ  و الياسمين

و الدِفْلى تنادي و الجلـّنارُ

أينما فتشتَ  في الحروفِ  تغرقْ

مَوْطنُ  الدُرِّ بحرٌ و أشعارُ

و في اللآلئ

شهوةُ الدمشقي إن احَبْ

وثورةُ العُرْب  إنْ  ثاروا

على حفيفِ  الضوء هناك

مملكةُ النساء

شموسٌ  و أعنابٌ و أنهارُ

فما  مِن  امرأةٍ  أحبتْ

إلاّ كان  وليُها  في العشقِ

نـــــــــــزارُ

توأمُ  الربيع  

 

بَوْحُ  الزهر  قصتُه

وهلْ غيرُهُ  يأتي  و يرحلُ

دربُهُ  نيسانُ و آذارُ ؟

كأنما  هو  نحلةٌ

حملتْ  جِرارَ  شَهْدها

فأشرقَتْ  به  شُرفةٌ

و تبخْترتْ  دارُ

أجرى  في عروقِ الكلماتِ  نبضاً

فالحرفُ  وجه .. قنديلٌ

وطنٌ .. و سِوارُ

صَيفٌ  يباغتُ  سماءَهُ

برذاذِ عطرٍ

إنْ  وَشَتْ  به  الأفكارُ

 مضى  نزارُ ….

مضى كالسبفِ  ممتطياً صَهْوَة  الشِعْرِ

يشدو  له الغارُ

حَسْبُهُ  القلوبُ  تحفُّهُ

إذا ما التفَّ  قمرٌ  و سُمّارُ

هو  اسمٌ  يكفيه  أنهُ

في  حَرم  الحب  مَزارُ

ابنُ الشَآمِ  …. أهلُ المجدِ  و غُرَّتُهُ

وهلْ  بَعْدَ  الشامِ عزٌ و افتخارُ ؟؟

 


 

 

 

 

قمر يسهر

أنتَ دون الرجالِ

 

تتفتحُ فيكَ آمالي …ويمتدُ معكَ العُمرُ ربيعاً أخضرْ

 

 

تُزهرُ بالشوقِ عيوني ..حتى أراكَ فتموجُ بحارٌ من عنبرْ

 

 

أجملُ ما فيكَ أنكَ قصةٌ بدأتْ من حرفٍ لا أكثرْ

 

 

لم تكن حباً جارفاً ..ولا في الأحلامِ فارساً مُظفَرْ

 

 

أحببتُكَ على حذرٍ..كمنْ يخافُ أن يُقهَرْ

 

 

كأني في الحب محاربٌ…تأبى شمائِلُهُ أن يخسرْ

 

 

ولطالما كنتَ على نقيضي سهلاً …. عذباً كشراعٍ إن أبحرْ

 

 

بَسيطاً كـأبياتِ شِعرٍ تختالُ …..في ذاكرةِ دفترْ

 

 

واليوم لو حدّث عني الزمانُ فأخبَرْ

 

 

لقالَ إني أحبكَ

 

 

فوقَ الحب ,…كنـــورٍ امتدَ بأوصالي وأزهرْ

 

 

وأنامُ قريرةَ العينِ ما دام وجهُكَ في سمائي

 

 

قمــــرٌ يســـهرْ

 


في الحُب..

سؤالٌ لطالما تعثرتُ في الإجابة عليه رغم بساطته …

لماذا نحب ؟؟!!..

لماذا يرتجف هذا القلب كعصفور ضل طريقه في شتاء بارد ؟؟
لماذا تسكن الرعشةُ أصابعنا كلما تضافرتْ جهود ( السلام ) و التحية ؟؟
و تلك الكلماتُ التي قضينا ليلة الأمس نعيد ترتيبها .. نزين زواياها و نفرشها بعطر الهمس و البوح .. كيف تتبعثر حروفها الندية لتبدو إيماءة بسيطة و ابتسامة تختلط ألوانها .. هي كل ما تنجزه شفاهنا في لحظةِ لقاء نصلّي من أجلها زمنا !!!….

نعيش قصص الحب بكل فصولها … من لحظة النظرة الأولى إلى فلكِ الدمع الحارق.. و في كليهما بريقٌ لا يبرح العيون .. و جرحٌ نبارك نزيفه
نرضى بليالٍ يمزقنا القمر الشاهد على أرقنا و يبعثرنا سواد الليل على أجنحة الخوف و الوحدة.. كلما غاب صوتُ من نحب عن إدراك أسماعنا و انزوى وجهه في حاشية الذاكرة

نكتب خواطرنا في دفاتر المراهقة .. و أشعارَنا على كتبنا الجامعية و رسائلنا على هواتفنا الجوالةِ كفيضِ أحاسيسنا المترامية الأطراف ما بين حلم لم يكتمل , و أملٍ يقتاتُ على ما تيسر من أحلام اليقظة و روح الكلمات

و نصدقُ الحب *******

نصدقُ أنّ وجه من نحب هو الدنيا بجهاتها الأربعة ….
هو حالةُ الطقسِ كلما كان مشمساً و دافئاً ….
هو الليلةُ عند اكتمالِ دورةِ القمر ….

نصدقُ الحب *******
حتى إذا بلل الدمع سؤالَ المخدة ….
و استوطنَ اللونُ الأصفر مزارعَ الوجنة ….

نصدقُ الحب *******
حين يصفعنا صوتٌ يأتي من سحيق الغياب .. و يصير تاريخُنا حفنةً من ضجيج و سراب ….

فلمادا بعدها نحب ؟؟!!….

لعلي لا أدرك جازمةً إجابة واحدةً يتفق عليها الجميع ……. لكنني في هذه المحطة من حياتي أرى أننا نفتشُ عن الحب بكل تناقضاتهِ و أسرارهِ .. لأننا نكتشف أنفسنا في تجارب الحب.. نكتشفُ الجانب المضيء لأرواحنا .. نلامس حقيقةَ أعماقنا في أروع تجلياتها ما بين الغيرةِ و اللهفة , ما بين الهجوم و الدفاع , ما بين الرحيل أو البقاء
نحب …….. لنصير أقربَ إلى أنفسنا نحنُ .. لنصيرَ أكبر بمفهومِ الإنسانية و أعمق بمفهوم البحر….. كلُ اللآلئ في عوالمنا لا يحركها ماءٌ راكدٌ و لا قصةٌ عابرة, فيأتي الحب في جنونه و تطرفه تارةً وفي وقاره و كماله تارةً أخرى يحرض مرايا الروح لتعكس صور أعماقنا الشهيه
نحن نبحث عن كل ما يجعلنا أجمل و يجعل الحياة من حولنا أخف وطأة و لذلك كلما أحببنا نرى وجوهنا أكثر إشراقاً و توردا .. نسمع رفيفَ أرواحنا , نعطرُ جراحنا بضوء الياسمين و نعيدُ صياغةَ أنفسنا كما نشتهي

ربما تتغير الوجوه و تتبدلُ الأسماء ..
فلا قصةٌ واحدة تدونُ تاريخ الحب
و لا جرحٌ واحدٌ يكفي لنزف القصائد
و لا لقاء هاربٌ من التقويم يُغير أزمنة العشق
نعيش كل قصة حب كأنها الأولى و الأخيرة ثم نعيش حالة أخرى من الحب و فصلاً جديداً في الرقص على إيقاع مشاعرنا الصارخة….. هي ذاتُ الآآآآآه من أعماق الرئة تنذر بعاصفة قادمة و سماء بنفسجيةِ الظلال

هو الحب الذي يفاجئنا بكل احتمالاتِ الطيْف .. يفتحُ آفاقَ الدهشة على كنوز لم نكتشفها بعد.

هي دعوةٌ للحب .. هي دعوةٌ للحياة

مع كل الحب
رزان أياسو

دائــرة الذكوره

لأن الأمرَ في غايةِ الخطوره

أرجو أن تسمعني دون أن تثورَ

محاصرٌ أنتَ في دائرةِ الذكوره

لا ترى نَفسكَ الاّ على سرير الهوى

مُكتملَ الصوره

تفتح الهندَ والسندَ

تجمعُ المسكَ والبخورَ

تُغري بالنصرِ شِفاها ونهوداً مذعوره

بالذهبِ تشتري النساءَ والإساءه

الشوقَ والفتورَ

وتضمُ إلى رَعَاياكَ

ماشاءَ الليلُ

خُصوراً وثُغورا

وتصدقُ في نهايةِ الأمر أنك فارسٌ في أسطوره

لكنكَ بعيداً عن هذه اللعبةِ المسعوره

مثل الشَبَحِ …تفتقد الحضورَ

وأراكَ بين الشهوةِ والصحوةِ

رَجُلاً مشطورا

أنت تَعِبٌ ….تعِسٌ

تحتاج إلى نُصحٍ ومشوره

فَتَفـــكر وتَذَكّـــر

ما كان شهريارُ يوماً رجلاً منصورا

ومن يزرعِ الهمَّ لايجني عطراً ……أو زهوراً

حلّقْ فوقَ خطاياك

قدرُ النسرِ أن يجاورَ النُسورَ

وجه السعاده

 

فتشتُ  عن  السعاده

 

في  كل  دربٍ  قطعتُها

 

في  كل  نقصانٍ  أو  زِيادَه

 

في  قرطٍ  أقتنيهِ … في  ثوبٍ

 

أو  في  قِلاده

 

مع  رجلٍ  يعانقُ  أيامي

 

صدرُهُ  لبعضِ  أحلامي  وِساده

 

فتشتُ  عن الفرح

 

في  التفوقِ  و التميز …  و الرياده

 

وبعدَ  سنين  البحثِ 

 

في  أَرْوِقَةِ  تجاربي

 

و في  فلكِ  الموتِ  و  الوِلادَه

 

ما  رأيْتُ  وجهَ  السعادةِ  مُكْتمِلاً 

 

إلا  في  حُضْنِ  أمي

 

غادَه

 

 

 

إلى  كل  الأمهات..   كل عام  و  أنتن  بألف  خير ….

  من  القلب  إلى  القلب

 

رزان أياسو